في ليالى بحر عينيك الجميل
ألمح الغرق وأبقى
رافضا أن أستقيل
كم رجت شمس
بعينيك الأُفول
وتمنى الطير فيها
بعض سفر لا يؤول
قد كفى بالجو عطرا
أن تكحّل بالمرور
بين رمشين استقرا
يرشفان شذا الحلول
صامت قلبي يغالب
نزَقَ نطق قد يطول
فإذا زال الكلام
هل لحسنك أن يزول؟
***
استمري في اتهامي
خلف قضبان الفضول
كم جميل أن أتابع
صوب عينيك المثول!
كم جديد أن أقلّب
بين جفنيك الفصول!
***
بانسدال الجفن ليلي
ناعسًا أرخى السدول
واستفاق الفجر فرحا
إذ تفتّح كالزهور
والمرايا إن رأتك
تغمضْ الجَفن الخجول
باطلٌ تَكرار حُسنٍ
ظلُّ قُدسِه لا يحُول
***
مرت اللحظات تهدي
ناظريك رؤى الشعور
وثوانيكِ القليلة
زاحمت كل العصور
فإذا فاض اللقاء
وانزوى ألق الحضور
بات حبري عند وصفك
غارقا بين السطور
محمد زهرة
